الشيخ السبحاني

358

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

ويقع الكلام في مواضع أربعة : 1 - في صيغته . 2 - في الفدية أعني المال الذي تبذله المرأة ليطلّقها به . 3 - في شرائطه . 4 - في أحكامه . وإليك الكلام في هاتيك المواضع : الأوّل : في صيغته الخلع كما يستفاد من تعريفه من العقود المفيدة لإبانة الزوجية بعوض مخصوص ، فلا بدّ من صيغة دالة عليها فتكفي كل عبارة دالّة على انشاء الإبانة بعوض مثل قولك : خلعتك أو خالعتك على كذا . أنت ، أو فلانة مختلعة على كذا . وكما يقع الانشاء بصيغة الماضي ، يقع بصيغة الجملة الاسمية كما مرّ مثل قوله : ( وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ ) ، وأمّا الطلاق غير الخلعي فينحصر وقوعه بالحملة الاسمية وبخصوص صيغة « أنت طالق » وقد مضى ما دلّ على الانحصار ( « 1 » ) . وقد تقدّم منّا مراراً أنّ المعاملات أمور عقلائية ، يكفي في تحققها كل ما أفاد مطلوبهم إذا لم يكن هناك تعبّد من الشارع على لفظ خاص .

--> ( 1 ) . الوسائل ج 15 : الباب 16 من أبواب مقدمات الطلاق ، الحديث 1 .